محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
30
جمهرة اللغة
المطبوعة هما 1 / 266 و 3 / 466 ، وكان يكفي القارئ أن يذكر الموضعان في الفهارس ، إذ لا حاجة إلى إثبات موضع كل لفظة ( في حوالي 20 مدخلا ) وكلها محصورة في هذين الموضعين . وإلى ذلك ، فإن العيب الكبير الثاني في الفهارس عدم تضمّنها قسما للشواهد ، ولا سيما الشعرية منها ، علما أن حواشي الأجزاء الثلاثة الأولى تخلو تماما من أي تحويل إلى مواضع الشواهد المكررة ، وما أكثرها . لهذا أيقنت أن من الواجب إعادة تحقيق يليق بها . وقد حاولت أن أستدرك كل العيوب التي وقعت في النشرة الأولى فأعفيت المتن من أسماء الشعراء إلّا ما ورد منها في الأصول ، خلافا للنشرة السابقة ، وضبطت النصّ ضبطا دقيقا ضمن قواعد ألزمت نفسي بها لتجيء متّسقة إلى الغاية . وأفرغت جهدي الأكبر في تخريج الشواهد الشعرية في مظانّها ليكون في الهوامش التي صنعتها غناء للباحث المدقّق ، كما ذكرت في الحواشي المصادر التي استقى منها ابن دريد ( كالعين للخليل ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ، وفعل وأفعل للأصمعي الخ ) ، وأشرت إلى مظانّ كثير من المسائل الصوتية والصرفية والنحوية والأمثال والأضداد الخ ، كما علّقت على أصول بعض الكلمات التي ذكر ابن دريد أنها معرّبة وبيّنت صوابها . وإلى ذلك أثبتّ الخلافات بين النّسخ المعتمدة في التحقيق ، وكنت أعتزم إفرادها بهامش خاصّ في كل صفحة ، إلا أنني أدمجتها بالهوامش الأخرى لئلا ينشأ هامشان فاضطرّ إلى ترقيم السطور في جانبي الصفحة لتكون أساسا لأحد الهامشين ، لأني أفدت من جانبي كل صفحة لأضع جذر المادة المشروحة في كل موضع . وقد نحوت في الهوامش منحيين اثنين ؛ ففي حين استوفيت ذكر مصادر التخريج ، عمدت إلى التخفيف عن الهوامش بالاكتفاء بالضروري من خلافات النسخ دون النصّ على التقديم والتأخير بالنسبة للأصل ، وإلا لاستغرق ذلك وحده هامشا برأسه . ورغم استيفاء مصادر التخريج ، فقد خفّفت عن الهوامش باعتماد أربعة معجمات فحسب ألزمت نفسي بالإشارة إليها في جميع الحالات ، وهي العين والمقاييس والصحاح واللسان ، ولم أشر في التخريج إلى معجمات أخرى إلا نادرا ولضرورة ما ، كأن يكون فيها تعليق مفيد ، أو نسبة الشاهد إلى قائل آخر ، أو أن تكون مصادر الشاهد الأخرى قليلة جدّا فاستحسنت النصّ على تلك المعجمات في تلك المواضع دون غيرها . وكذلك خفّفت عن الهوامش بالاكتفاء في تخريج الأبيات المأخوذة من المعلّقات بذكر موقعها في الديوان أو شرح المعلقات فحسب ، وذلك لشهرة هذه الأبيات . ورتّبت مصادر الشواهد ترتيبا تاريخيا ، غير أني أخّرت ذكر المعجمات إلى ما بعد المصادر الأخرى لتكون على حدة ، وفصلت بين المجموعتين بعلامة ( ؛ ) في حين أن العلامة ( ، ) تفصل بين المصادر في كل مجموعة . وكذلك التزمت بذكر المواضع التي ترد فيها الشواهد المكرّرة في الكتاب ليسهل بذلك الرجوع إليها ، ولا سيما لأن هذه الشواهد تكون غالبا مكرّرة مع الموادّ التي ذكرت فيها فيكون ذكرها أوجب . وإلى ذلك أضفت أوزان الأبيات جميعا ووضعتها بين أقواس ، كما أضفت إلى جانبي الصفحة جذر المادّة المشروحة ( باستثناء الجذر الذي تقع تحته التقاليب ، لأنه مذكور في رأس المادّة ) ، ليسهل على القارئ وجدان ضالّته ، فإن كان في المادّة ذكر لما ليس من جذرها ( كأن يذكر ابن دريد « آس » في « أسس » ، و « طحا » في « حطط » ) لم نلتزم ذكره في جانبي الصفحة ، واكتفينا